العلامة المجلسي
8
بحار الأنوار
أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير 24 وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد 25 . وقال تعالى : وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب مدين وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير 43 فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد 44 - إلى قوله تعالى - وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإلى المصير 47 ( 1 ) . المؤمنون : حتى إذا جاء أحدهم الموت قال : رب ارجعون 102 لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون 103 فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتسائلون 104 فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون 105 ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم
--> ( 1 ) قوله تعالى : " تذهل كل مرضعة " أي تنساه والذهول الذهاب عن الشئ دهشا وحيرة . وقوله : " تضع كل ذات حمل حملها " أي لو كان ثم مرضعة لذهلت أو حامل لوضعت وان لم يكن هناك حامل ولا مرضعة والمراد شدة هول القيامة . وقوله : " هذان خصمان اختصموا في ربهم " أي فوجان مختصمان والخصم يستوى فيه المذكر والمؤنث والواحد والجمع ولذلك قال : " اختصموا " لأنهما جمعان وليسا برجلين . قوله : " قطعت " أي قدرت على مقادير جثتهم ثياب . وقوله : " يصهر به " الصهر الإذابة أي يذاب وينضج بذلك الحميم ما في بطونهم من الأحشاء ويذاب به الجلود . قوله : " ولهم مقامع من حديد " جمع مقمعة أي سياط يجلدون بها . وقوله " ذوقوا " أي قيل لهم ذوقوا بحذف القول . قوله " من أساور " جمع أسورة وهي جمع سوار . وهو صفة مفعول محذوف . قوله " فأمليت " أي فأمهلت يقال : أملى الله لفلان في العمر إذا أخر عنه أجله . قوله " وكيف كان نكير " أي انكاري عليهم بتغيير النعمة محنة والحياة هلاكا والعمارة خرابا . قوله " خاوية على عروشها " أي ساقطة حيطانها على سقوفها بان تعطلت بنيانها فخرت سقوفها ثم تهدمت حيطانها فسقطت فوق السقف . " خاوية " بمعنى خالية أي خالية مع بقاء عروشها وسلامتها فيكون الجار متعلقة بخاوية .